اليعقوبي

128

تاريخ اليعقوبي

والثالث فيما يوجد مع الأجسام ويواصلها ، والرابع فيما لا يوجد مع الأجسام ولا يواصلها . وكتبه في المنطق ثمانية : فالأول سمي بقاطيغورياس ، وغرضه فيه القول على المقولات المفردة العشر ، ورسمها بما يميز به كل واحد منها من غيره ، وما يعمها ويعم العدة منها ، وما يخص كل واحد منها ، فحد الأشياء التي تقدمها في الوصف والشبه منها : ان جوهرا محمولا ، وجوهرا حاملا ليس بجوهري فيه بل عرضي ، وان عرضا حاملا وعرضا محمولا عليه أي منقولا عليه . . . ( 1 ) ليبين أن جواهر محسوسة ، واعراضا ثواني غير محسوسة مقولة على المحسوسة ، واعراضا محسوسة ، واعراضا ثواني غير محسوسة مقولة على المحسوسة ، ويبين عن العشرة بأعيانها ، وبرسومها ، وعوامها ، وخواصها ، وهذه العشرة : الجوهر ، ثم الكمية ثم الكيفية ، ثم المضاف ، ثم الأين ، ثم المتى ، ثم الفاعل ، ثم المفعول ، ثم الوضع ، ثم الجد . وإنما سمي كتاب المقولات لأن هذه الأسماء أجناس ، وهي مقولة من الأنواع ، والواحد بمنزلة الجوهر ، فإنه مقول على الجسم ، والجسم مقول على المتنفس وغير المتنفس ، والمتنفس مقول على الحيوان والنبات ، والحيوان مقول على الانسان والفرس والأسد ، والانسان مقول على زيد وعمرو وخالد التي هي غير متجزئة ، والفرس على هذا الفرس بالإشارة ، وذلك الفرس بالشبه والكمية مقولة على المتصلة والمنفصلة وسائر أجزائها ، وكذلك سائر الأجناس . والثاني هو المسمى بكتاب التفسير ، وغرضه فيه القول على التفسير للقضايا المقدمات للمقاييس العلمية ، أعني الجوامع التي هي أخبار موجبة أو سالبة أو . . . ( 2 ) ما في أوله ، فبين عما منه تكون القضايا من الاسم ، والحرف ، والقول ، والتصريف ، والمخبر عن القول ، وعن القضايا المؤلفة من اسم وحرف ، وثالث ورابع كقولنا : النار هي حارة ، وما يعرض في ذلك ، وفي

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .